إضراب عمال قطاع النظافة بالدارالبيضاء

ADSENSE

 

الدار البيضاء/ احمد العلمي

من جديد تعيش الدار البيضاء على إيقاع ارتفاع منسوب الازبال في الشوارع و الأزقة ، وسبب ذلك دخول شغيلة النظافة، المنضوية تحت لواء المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للجماعات المحلية والتدبير الترابي التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في إضراب إنذاري بقطاع النظافة منذ يومي الخميس والجمعة الماضيين، احتجاجا، حسب بلاغ توصلت "الوطن24" بنسخة منه على عدم التزام شركتي "افيردا كازا" وسيطا بلانكا" للنظافة بالاتفاق الموقع مع النقابات أواخر شهر نونبر من السنة المنصرمة.

وقد دفع هذا الاضراب بشركة "سيطا بلانكا" إلى وضع مقال استعجالي لدى المحكمة الابتدائية والاجتماعية بالدارالبيضاء بخصوص تجمهر بعض العمال المضربين أمام أحد مستودعاتها بمقاطعة سيدي عثمان وقيامهم بمنع الآليات والعمال غير المضربين من الخروج للعمل.

وفي تعليق على ما قام به العمال قال مدير العلاقات العامة بالشركة،  أن حق الإضراب مضمون ووجب على الجميع احترامه، ولكن بالمقابل حق العمل أيضاً مكفول قانونيا، لأن نقابة واحدة أعلنت عن الاضراب فيما نقابات أخرى لم تنخرط فيه، ولذلك وجب على الشركة حماية حق عمالها في العمل.

كما وجه ، اعتذارا عاما لساكنة الدار البيضاء بسبب الانزعاج الناتج عن الإضراب، معربا في الختام عن استغرابه للمبررات التي ساقها الممثلون النقابيون، في الوقت الذي تمت مراسلتهم بخصوص عقد اجتماع تحت إشراف الجماعة الحضرية لطرح وتدارس النقط التي جاءت في بلاغ النقابة. مؤكدا للرأي العام البيضاوي ان الشركة التزمت بكل ما جاء في اتفاقها مع النقابات.

بدوره استغرب ، المدير العام لشركة أفيردا كازا، لقرار الإضراب المفاجئ في الوقت الذي يسير فيه الحوار بشكل عادي مع كل الفرقاء والمسؤولين بعد التوقيع على اتفاقية مشتركة نهاية نونبر الماضي، يتم تفعيل بنودها بأثر رجعي يعود لشهر شتنبر 2014، والتي على ضوءها تم التوقيع على اتفاق يهم السلم الاجتماعي لمدة سنتين، خصوصا وأن الجميع مدرك لطبيعة المرحلة الجديدة التي دخلها قطاع النظافة بالدار البيضاء والتي تتطلب تظافر جميع الجهود بما فيها دعم الموارد البشرية العاملة في القطاع،  معلقا في ذات السياق انه تم تخصيص كلفة إضافية  للملف الاجتماعي تتجاوز عشرة بالمائة من قيمة العقدة، أي أن المحور الاجتماعي خصص له مبلغ يشكل حوالي خمسين في المائة من القيمة الإجمالية لعقد التدبير المفوض للنظافة.

ويبقى ملف عمال النظافة من بين اهم الملفات الحساسة المطروحة للنقاش حيث تؤكد مصادر من داخل النقابات انه على الشرطتين الامتثال لمطالب الشغيلة ، والا فالامر سيكون اسوء في قادم الايام وساكنة العاصمة الاقتصادية تعي تمام الوعي ما يقدمه عمال النظافة من تضحيات. فيما ترى جمعيات المجتمع المدني من جهتها في هذا الملف ان المدينة بكل شوارعها وازقتها عاني جراء سوء التسيير والتدبير للقطاع.

إضافة تعليق

   





Scroll to top