عامل إقليم الجديدة والخطاب الملكي الأخير..؟؟

ADSENSE

الوطن24/الرباط:الحسين بلهرادي                       خاص      

بعض رجال السلطة في هذه البلاد مازالوا يتصورون ان عقارب زمن القمع مازالت تدور..وخير مثال على ذلك ما حصل مساء الخميس بجماعة سيدي علي بن يوسف بإقليم الجديدة.. بين حضرة السيد العامل وأحد المستشارين بهذه الجماعة..والذي يتواجد في صف المعارضة..ما وقع يؤكد على أن لغة التعالي مازالت حاضرة بقوة عند بعض العمال..ما حصل يؤكد على أن هذا الإقليم كتب عليه أن يعيش الويلات..وكأن سكانه ولدوا تعساء..فكل يوم تسمع حكاية مواطن مقهور حرم من حقه المشروع..وكم من مواطن دخل السجن مظلوما..وكم من مواطن سبه رجل سلطة..وكم من مواطن سمع كلاما نابيا..وكم من مواطن قهره ظلم بعض أعوان السلطة..وهناك العديد من الأمثلة..أما ما يحصل للعديد من السكان عندما يتوجهون إلى المستوصف الصحي وبعض المرافق العمومية الأخرى تلك حكاية أخرى..

وبالعودة إلى ما جرى بين العامل والمستشار الجماعي خلال عملية تدشين دار الطالبة..يبقى بعيدا عن كل المسؤوليات..فهل مازال أحد عمال صاحب الجلالة في هذه المملكة الشرفية يقول لشخص يمثل دائرة معينة.."حسبني قمعتك"؟؟..هل مازال في هذا العصر رجل سلطة يرفض الاستماع إلى المواطنين؟؟..هل مازال في عهدنا أحد الذين تم تعيينهم بظهير شريف أن يرفض التحاور مع بعض المتضررين من بطش بعض المسئولين الذين يتواجدون تحت وصايته؟؟ ووو....؟؟

ساكنة جماعة سيدي علي بن يوسف بهذا الإقليم، والتي تعاني التهميش كانت تنتظر زيارة العامل على أساس الوقوف بعينه على الوضعية الكارثية التي تعرفها الطرق والمدارس و و و..واعتقدت انه سيقوم بجولة محلية ليكتشف حقيقة المسالك الطرقية..والدواوير المنسية من الكهرباء والماء..ويطلع على ذلك المستوصف الصحي الذي حالته تحتاج إلى العلاج الفوري..وأن يطرح السؤال الضمني لماذا لم يحضر ساكنة المنطقة إلى عين المكان لحضور عملية التدشين؟؟

وما حصل في هذا اليوم وفي هذا المكان..تكرر من جديد في جماعة خميس متوح..وبالضبط بمدارس بوعلالة..حيث منع بعض الأشخاص الذين يعلمون في المجال الحقوقي من إيصال العديد من الرسائل اللغوية..إلا درجة أنهم اتهموا بأنهم ينتسبون لإقليم سيدي بنور..ووو..

ما حصل يؤكد بالملموس على أن لغة السلطة السلبية مازالت هي التي تسود في هذا الإقليم..وعندما نتحدث عن مجموعة من العمال الذين تقلدوا مهام التسيير الإداري به..تعود بنا الذاكرة إلى الوراء..لاسترجاع الطريقة الايجابية والأخلاقية التي كان يتعامل بها العامل الأسبق فريد الوراق..الشخص الذي كان بابه دائما قبلة في وجه العموم..وخصوصا أهل الرياضة..بل أكثر من ذلك قدم العديد من الخدمات الجليلة لهم..وبفضله أصبح العديد منهم..له مسكنا ووظيفة ...وووو..رغم أن الوراق كان في عهد وزارة الداخلية ..وما أدرك ما الداخلية في ذلك الوقت..

وبما أننا في شهر غشت تذكرت حكاية غريبة وقعت ..وكانت بالضبط يوم 8 غشت 1995 ،وفي اجتماع بمقر العمالة  وبحضور لامين بن عمر وزير الإسكان آنذاك.. وقد ناول الكلمة أحمد عرفة عامل الإقليم ليرحب بالوزير و الوفد المرافق له وبالحضور قبل أن يتناولها السيد  ارسلان الجديدي بنبرة حزينة..حيث قال مخاطبا العامل" أسي الجديدة ماشي ديالك راها ديالي وأنا العمدة وأنا لي نرحب بيك وبالوزير ماشي أنت"فابتلع العامل عرفة لسانه..لأنه كان يعرف إن تكلم.. كيف ستكون ردة أرسلان.

ومقابل ارسلان الجديدي..الرجل الدكالي الذي أحب بلدته ودافع عنها..هناك العديد من الأشخاص الذين شوهوا بالجديدة وبسكانها..وخير مثال ذلك الشخص الذي أنحى لحد الركوع من أجل تقبيل يد العامل الحالي محمد الكروج، ليلة تنصيبه، في صورة حطمت الرقم القياسي في إثارة الغضب والسخط الواسع على مواقع الفضاء الأزرق..

هذه الصورة الطريفة جعلت العديد يصبو جام غضبه على العامل الجديد، واعتبروا أن تقديم يده لأحد المواطنين من أجل تقبيلها، بطريقة مذلة، تخفي وراءها نظرة استعلائية واحتقارية للمواطنين..

سكان أولاد زيد كانوا ينتظرون من الكروج أن يحطم الأرقام القياسية في محاربة الفساد الذي ينخر الجماعات الترابية..كما فعل هشام الكروج في الملتقيات العالمية..ولكن الأسف لا شيء حصل..فعوض الاستماع إلا هموم وشكايات المواطنين.. فضل ترك الجمل وبماحمل..لهذا نقول لسكان أولاد زيد والمناطق المجاورة.. لكم الله، وجلالة الملك محمد السادس نصره الله..

قبل الختام

كان ولابد من إعادة نشر العديد من الفقرات التي جاءت في الخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، نصره الله، بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين

***إن من بين المشاكل التي تعيق تقدم المغرب، هو ضعف الإدارة العمومية، سواء من حيث الحكامة ، أو مستوى النجاعة أو جودة الخدمات، التي تقدمها للمواطنين

***ولوضع حد لهذا المشكل، فإن العامل والقائد، والمدير والموظف، والمسؤول الجماعي وغيرهم، مطالبون بالعمل، كأطر القطاع الخاص أو أكثر، وبروح المسؤولية وبطريقة تشرف الإدارة، وتعطي نتائج ملموسة، لأنهم مؤتمنون على مصالح الناس

***والواجب يقتضي أن يتلقى المواطنون أجوبة مقنعة، وفي آجال معقولة، عن تساؤلاتهم وشكاياتهم، مع ضرورة شرح الأسباب وتبرير القرارات، ولو بالرفض، الذي لا ينبغي أن يكون دون سند قانوني، وإنما لأنه مخالف للقانون، أو لأنه يجب على المواطن استكمال المساطر الجاري بها العمل

***وأمام هذا الوضع، فمن الحق المواطن أن يتساءل: ما الجدوى من وجود المؤسسات، وإجراء الانتخابات، وتعيين الحكومة والوزراء، والولاة والعمال، والسفراء والقناصلة، إذا كانون هم في واد، والشعب وهمومه في واد آخر؟

***لكل هؤلاء أقول : كفى، واتقوا الله في وطنكم… إما أن تقوموا بمهامكم كاملة ، وإما أن تنسحبوا

***فالمغرب له نساؤه ورجاله الصادقون

***أنا لا أفهم كيف يستطيع أي مسؤول ، لا يقوم بواجبه، أن يخرج من بيته، ويستقل سيارته، ويقف في الضوء الأحمر، وينظر إلى الناس، دون خجل ولا حياء، وهو يعلم بأنهم يعفون بانه ليس له ضمير

***ألا يخجل هؤلاء من أنفسهم، رغم أنهم يؤدون القسم أمام الله، والوطن، والملك، ولا يقومون بواجبهم؟ ألا يجدر أن تتم محاسبة أو إقالة أي مسؤول، إذا ثبت في حقه تقصير أو إخلال في النهوض بمهامه؟

ختام الكلام

قال غاندي

يصبح الإنسان عظيماً تماماً بالقدر الذي يعمل فيه من أجل رعاية أخيه الإنسان

إضافة تعليق

   





Scroll to top