ندرة الماء معضلة تهدد المغرب في أفق السنوات المقبلة

ADSENSE

احمد العلمي

المغرب مهدد بالندرة في المياه الصالحة للشرب ، هذه هي التوقعات التي أقرتها بعض الدراسات الدولية ، خصوصا وان منهجية التدبير التي يقوم بها المغرب في هذا الباب تبقى ناقصة، ولا تؤشر على تجاوز معضلة هي من بين المواضيع التي أضحت تأخذ اهتماما اكبر من طرف الدول، حيث تصنف ضمن الجيل الثالث لحقوق الإنسان.

ويعتبر المغرب من الدول التي استشعرت هذا الخطر الماثل في أفق سنة 2030  وبالتالي دخل في منظومة التاطير والإخبار وتحسيس المواطن، كعمليات تواصلية  قادرة على فسح المجال أمام المسؤولين لوضع مخطط تشاركي ، على الأقل مبدئيا من اجل ترشيد استعمال المياه الصالحة للشرب ، ثم الدفع بالتوزيع العادل لهذه المادة الحيوية ، سيما وان جهات المملكة لا تستفيد برمتها من الكميات الكافية للمياه ، وهو ما لم تأخذه الحكومة الحالية إلى حدود الآن بعين الاعتبار ولم تقم بالتفكير الجدي في تنزيل المقاربة الحقيقية للمجلس الأعلى للماء والمناخ.

من جهة أخرى ترى فعاليات مدنية ان المقاربة الوطنية في هذا الباب لم تكن الا لتفتح باب التساؤل من جديد حول القوة الاقتراحية لكل الشركاء (الوزارات المعنية  والمؤسسات الوطنية و باقي  الفعاليات المحلية) ، وهي برمتها معنية بحكم سلطتها التقريرية والتدبيرية ، ثم حول عدم الشروع في  المخطط الذي وضعه المجلس الأعلى  للماء والمناخ  خصوصا وان مصادر رسمية قالت ان اللجنة الدائمة للمجلس اشارت في تقريرها إلى وجود اجوبة ملموسة  للمشاكل الكبرى التي يواجهها قطاع الماء في المغرب، ثم إجراءات المواكبة وخطة التتبع والتمويل.

الى ذلك تؤكد بعض المصادر المهتمة بالمجال ان عملية التغلب على المعضلة، رهين بتحمل كل قطاع مسؤوليته ، سيما على المستوى الجهوي، من أجل الإجابة على المعضلة الحقيقية لندرة المياه ، بوجود مناطق تعاني من قلة الموارد المائية  ، وهو ما يضع الدولة اليوم اما رهان كبير وهو تدبير هذه المادة الحيوية  حتى يستفيد منها كل مواطن.

وحسب بعض التقارير الداخلية السابقة  فالمغرب اعد  مخططا استثماريا يغطي الفترة ما بين 2010 و 2020 بقيمة 8 مليارات درهم، يهم عقلنة استخدام الموارد المائية واقتصاد الماء في الفلاحة وإبرام  اتفاقيات مع الجهات المتضررة من تناقص الماء، بهدف الحد من الاستغلال المفرط للطبقة المائية الجوفية. كما تم تخصيص  3 مليار درهم سنويا قصد تطبيق مقتضى الحكامة الجيدة في تدبير الماء بهدف توفير 5،2 مليار متر مكعب من الماء سنويا خلال الفترة المتراوحة بين 2010 و2030. فالمغرب، حسب تقارير الأمم المتحدة، من بين الدول التي لا تتجاوز حاليا حصة الفرد فيه من الماء 700 متر مكعب سنويا، مقارنة مع ألف متر مكعب في السبعينات؟، فيما يتوقع أن تتراجع هاته الحصة إلى أقل من 500 متر مكعب في أفق 2020.

إضافة تعليق

   





Scroll to top