نبيل عيوش ل" الوطن24" : وجدت سهولة في التصوير داخل إسرائيل وشبابها يجهلون ذاكرة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

ADSENSE

الوطن24: فاطمة الزهراء الكرزابي

في تجربة فيلم وثائقي أعاد نبيل عيوش، نسج خيوط الصراع العربي الإسرائيلي من منظور انساني محض.

فيلم "أرضي" أول تجربة فيلم وثائقي حاول فيه المخرج المغربي النبش في ذاكرة أقدم قضية احتلال على وجه الأرض، وفتح باب الحوار بين شخصيات حقيقية تنتمي لفلسطينيي نكبة 1948 المطرودين من أراضيهم، ويعيشون حياة قاسية جدا بمخيمات اللاجئين بلبنان وإسرائيليين أقاموا في تلك الديار.

في تصريح "للوطن24" أوضح نبيل عيوش، أن اختيار موضوع الصراع الفلسطيني الاسرئيلي لم يكن اعتباطيا ولكن لأنه مهم بالنسبة له "القضية الفلسطينية موجودة داخلي منذ طفولتي"، مؤكدا أن الفيلم جاء لرسم الصورة الواقعية للقضية للجانبان من خلال إدارة الحوار بشكل حيادي، ونقل وجهات نظر الفلسطينيين إلى الشباب الإسرائيلي المستهدف الأول من العمل ككل.

و أكد مخرج "ياخيل الله" "أن الهدف كان مواجهة الشباب الإسرائيلي بمجموعة من شهادات حيث اتضح انه يجهل كل شيء على الصراع، وتاريخ طرد شعب من أرضه منذ ستين عاما، مسحته آلة من ذاكرتهم سواء في المدرسة أو عبر الإعلام. شباب منفتح على العالم، له وعي بكثير أمور، إلا مأساة فلسطين فيضرب جدار كبير حولها".

وقال نبيل عيوش، أن فيلم "أرضي" ليس نتاج عمل شهر أو عام، بل تطلب منه سنوات، فالتصوير تطلب منه مدة عامين من العمل، فالملف معقد، وصعب تناوله سينمائيا، لهذا"أشكر أصدقائي الفلسطينيين واللبنانيين، الذين ساعدوني كثيرا في كل ما يهم التوثيق وتسهيل الدخول إلی مخيمات اللاجئين بلبنان"، مشيرا أنه لم يجد صعوبة في التصوير في الأراضي التابعة لسيادة الإسرائيلية "لم احتج رخصة للتصوير ما اعتبرته غريبا فعلا".

و أضاف نبيل عيوش، أن الفيلم يقدم قراءة جديدة للصراع بعيدة عن السياسة التي لم تجد الحل للقضية "بالدليل أن إسرائيل حاليا تفعل ما تريد"، وقد يكون الفيلمي فرصة للنبش تاريخ القضية من خلال شهادات فلسطينيي 1948 و نقلها لشباب إسرائيلي يعيش على نفس الأرض الذي هجر منها هؤلاء الفلسطنيون، "شباب لا يعرف الكثير عن الصراع بل تنقصهم ذاكرته".

وتجدر الإشارة إلى أن، "أرضي" الذي أخرج 2011، شارك في العديد من المهرجانات الدولية، وفاز بجوائز خصوصا في المهرجان الوطني للفيلم بطنجة (جائزة أفضل مونتاج وجائزة أفضل موسيقى) في دورة 2011، وجائزة الصحافة بمهرجان الفيلم العربي "بفاماك" بفرنسا، والجائزة الكبرى في المهرجان الدولي للسينما المتوسطية بتطوان، و جائزة الجمهور في مهرجان "رمدام" بفرنسا، إضافة إلى "جائزة الفيلم المفضل" خلال الدورة السادسة لمهرجان "سينألما" بنيس الفرنسية.

إضافة تعليق

   





Scroll to top