داعش في كوباني من جديد وتفجيرات انتحارية ومواجهات مستمرة

ADSENSE

الوطن24/وكالات

شن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" هجوما مباغتا اليوم الخميس على مدينة كوباني الكردية في شمال سورية، وتمكن من دخولها مجددا بعد الهزيمة التي كان مني فيها قبل أشهر، وانتزع في هجوم آخر من قوات النظام مناطق في مدينة الحسكة.

في جنوب البلاد، شن مقاتلو المعارضة وجبهة النصرة هجوما واسعا على مدينة درعا في محاولة للسيطرة عليها بشكل كامل وطرد قوات النظام منها.

واضطر تنظيم الدولة الإسلامية في يناير للانسحاب من مدينة كوباني التي كان احتل أجزاء واسعة منها إثر أربعة أشهر من المعارك التي جرت تحت أنظار وسائل الإعلام العالمية، فتحولت المدينة الصغيرة إلى رمز لمواجهة الجهاديين. وتمكن الأكراد آنذاك من دحر التنظيم بدعم من الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي شن غارات جوية متواصلة ومكثفة على مواقع الجهاديين، ومن مقاتلين سوريين معارضين وآخرين عراقيين أكراد عبروا الحدود من تركيا لمساندة وحدات حماية الشعب التي تقاتل في كوباني.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون أن تنظيم الدولة الإسلامية بدأ فجر اليوم هجوما مفاجئا على مدينة كوباني (عين العرب) تخللته ثلاثة تفجيرات انتحارية في منطقة معبر مرشد بينار الحدودي مع تركيا (شمال المدينة) وتقدم من الجهتين الجنوبية الغربية والجنوبية الشرقية.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن "اندلعت على الإثر اشتباكات عنيفة في وسط المدينة حيث أمكن مشاهدة جثث في الشوارع"، مشيرا إلى أن المواجهات مستمرة وعنيفة.

وأوضح المرصد أن "عناصر تنظيم الدولة الإسلامية تمكنوا من التسلل بعد ارتدائهم لباس الوحدات الكردية ولواء مقاتل مساند له".

وتحدث عن "حالة ذهول خيمت على المواطنين داخل المدينة الذين تساءلوا عن كيفية دخول هؤلاء".

وقال الناشط الكردي ارين شيخموس من جهته إن الهجوم حصل "في الصباح الباكر، والجميع صائم، لذلك، لم يشعر أحد بهم"، مؤكدا أن المهاجمين "دخلوا من تركيا عبر المعبر الحدودي وكانوا يرتدون ملابس وحدات حماية الشعب الكردية".

كذلك اتهم الإعلام الرسمي السوري الجهاديين بدخول كوباني عبر تركيا.

ونفت أنقرة بشكل قاطع أن يكون عناصر تنظيم الدولة الإسلامية قدموا من أراضيها، مشيرة إلى أنهم "تسللوا من جرابلس في سورية" على الحدود بين البلدين".

وتسببت المعارك والتفجيرات في كوباني بمقتل 35 شخصا بين مدنيين ومقاتلين أكراد، بحسب المرصد الذي أشار أيضا إلى سقوط ثمانية قتلى بين الجهاديين.

في الوقت ذاته، سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على قرية برخ بوطان الواقعة على بعد أكثر من عشرين كيلومترا من كوباني لساعات قبل أن ينسحب منها بعد وصول تعزيزات من وحدات حماية الشعب الكردية إلى المنطقة.

إلا أنه رمى بالرصاص قبل انسحابه 23 شخصا بينهم "أطفال ونساء وعجزة ورجال حملوا السلاح لمواجهة الجهاديين.

ووصف شيخموس الإعدامات بـ"المجزرة"، مشيرا إلى "تخوف لدى الناس من حصول مجازر" أخرى".

وقال إن الهجمة على كوباني ومحيطها "انتقامية بامتياز من داعش لخسارته في الجبهات على يد القوات الكردية والجيش الحر.

ويعتبر المقاتلون الأكراد رأس الحربة في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في سورية. فبعد أن صدوه مرة أولى من كوباني في محافظة حلب، تمكنوا من استرجاع عدد كبير من القرى والبلدات في محيط المدينة، وصولا إلى السيطرة في 16 يونيو على مدينة تل أبيض في محافظة الرقة، أبرز معاقل التنظيم الجهادي.

وتلقى تنظيم الدولة الإسلامية ضربة كبيرة في تل أبيض الحدودية مع تركيا، إذ حرم من طريق إمداد أساسي للسلاح والمقاتلين إلى المنطقة.

إضافة تعليق

   





Scroll to top