في أول أيام رمضان: من يحمي المواطنين من ارتفاع أسعار الخضر والفواكه والأسماك... و غياب لجن المراقبة

ADSENSE

الوطن24: فاطمة الزهراء الكرزابي

في الوقت الذي أعطت وزارة الداخلية تعليمات صارمة لمختلف مصالح المراقبة على صعيد العمالات والأقاليم للتحلي باليقظة الدائمة لضمان السير العادي للأسواق خلال شهر رمضان وتكثيف عمليات التحسيس والمراقبة، لمواجهة جميع محاولات الاحتكار والمضاربة في الأسعار والادخار السري والغش في جودة المنتجات الغذائية، ورغم تأكيدات الحكومة على تحسين مراقبة أسعار المواد الاستهلاكية، يرى قسم كبير من مواطنين أنهم عاجزين عن مجاراتها مع حلول أول أيام رمضان.

السعدية سيدة في عقدها الخامس و تشتغل عاملة تنظيف، و أم لأربعة أطفال التقيناها و نحن نتجول في السوق، فقالت بنبرة حادة "ابنتي شاعلة عافية فهذا رمضان كل عام نفس المشكل ماطيشة متقدريش تقربي ليها قبل رمضان 3 دراهم، و فرمضان كيطلع الثمن لسما"، وتضيف المرأة  " الأثرياء لا يعانون من الأسعار سواء ارتفعت أم انخفضت لكن الناس الفقرا ليهم الله".

محمد رجل في 56 من عمره قابلناه و هو يقتني بعض الأغراض فكلمنا والغضب يعلو وجهه السمح، "كل عام نفس المشكل غي كيبدا رمضان الأسعار كتزاد ،المواطن العادي راه بزاف عليه هذ الشي "، الرجل يتساءل عن دور لجان المراقبة التي يوكل اليها مهمة مراقبة الأسواق بوثيرة اكثر خلال شهر رمضان.

المتجول في السوق يلاحظ وفرة في الطلب وحتى المواطنين يقبلون على شراء كل المواد الغدائية أحيانا بطريقة مبالغ فيها، جولتنا تقودنا إلى بائع الأسماك الذي يرى أن الأسعار المواد الأساسية معقولة، بما فيها أثمان السمك الذي يشتكي كثير من مواطنين غلاءه، عائشة احد النساء اللواتي التقينا بهم تقول أنها تستغني في كثير من الأحيان عن وجبة السمك في رمضان بسبب ارتفاع ثمنه، مضيفة "الله يكون فعون الفقرا المعيشة ولات غالية".

من جهة اخرى أكد شمس الدين العبداتي رئيس المنتدى المغربي للمستهلك، في تصريح لـ" الوطن24"،  أن سلوك المستهلك وغياب الوعي الاستهلاكي لديه يزيد حدة ارتفاع الأسعار و محاولات الغش، فجل المواطنين يقتنون المواد الاستهلاكية بوفرة و كأنها ستنفد من الأسواق، كما أنهم لا ينتقون الوقت المناسب للتسوق فالأسواق تكتظ في وقت الذروة و أمام قلة المراقبة و غياب وعي لدى المستهلك بضرورة تخطيط و تنظيم قائمة مشتراياته، يكون المواطن ضحية لجشع التجار و المضاربين.

و أشار شمس الدين العبداتي رئيس المنتدى المغربي للمستهلك، أن دور جمعيات المستهلك هو حماية المواطن من محاولات الغش و المضاربة التي يقع المستهلك ضحية لها و تقوم بهمة إخبار و تبليغ الجهات المختصة بالخروقات المسجلة، وذلك بعد التوصل بشكاية من المواطن المعني. 

إضافة تعليق

   





Scroll to top